نورالدين علي بن أحمد السمهودي
217
وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى ( ص )
قلت : وما ذكره من نسبة الدار المذكورة لأبي بكر الصديق سيأتي مستنده مع بيان ما فيه . وفي أعلى هذا الباب من خارجه لوح من الفسيفساء مكتوب فيه آية الكرسي من بناء المسجد القديم ، وقد زال عند الحريق الثاني . الخامس : باب كان يقابل دار أسماء بنت الحسين بن عبد اللّه بن عبيد اللّه بن العباس ابن عبد المطلب رضي اللّه عنهم ، كانت من جملة دار جبلة بن عمرو الساعدي ، ثم صارت لسعد بن خالد بن عمر بن عثمان ، ثم صارت لأسماء المذكورة ، وهي اليوم رباط للنساء ، وقد سدّ هذا الباب أيضا عند تجديد الحائط الشرقي من المنارة الشرقية الشمالية إلى هذا الباب المذكور في أيام الناصر لدين اللّه سنة تسع وثمانين وخمسمائة ، كذا قاله المطري ومن تبعه ، وظاهر كلام ابن جبير أن سد هذا الباب وغيره من الأبواب كان قبل الثمانين وخمسمائة ؛ لأن رحلة ابن جبير كانت قبل الثمانين كما قدمناه ، وقد قال فيها : وللمسجد المبارك تسعة عشر بابا أي غير خوخة أبي بكر لم يبق منها مفتوحا غير أربعة ، في المغرب منها اثنان ، وفي المشرق اثنان ، انتهى . لكنه قال بعد ذلك : وفي القبلة باب واحد صغير مغلق ، يعني باب دار الإمارة . ثم قال : وفي المغرب خمسة مغلقة أيضا ، وفي المشرق خمسة أيضا مغلقة ، وفي الشام أربعة مغلقة أيضا ، انتهى . فتبين أنها كانت في زمنه غير مسدودة لكنها مغلقة ، فيكون سدّها حدث في التاريخ الذي ذكره المطري ، واللّه أعلم . باب سادس السادس : باب كان يقابل دار خالد بن الوليد رضي اللّه تعالى عنه ، وقد دخل في بناء الحائط المذكور ، والدار المذكورة اليوم رباط الرجال ، ومعها في جهة الشمال دار عمرو ابن العاص كما سيأتي بيانه ، ويعرف الرباط المذكور اليوم برباط السبيل ، وكذا رباط النساء المتقدم ذكره يعرف بذلك أيضا ، والرباطان المذكوران بناهما القاضي كمال الدين أبو الفضل محمد بن عبد اللّه بن القاسم الشهرزوري رحمه اللّه تعالى . وذكر ابن زبالة ويحيى أنه كتب على نجاف هذا الباب من داخل « مما أمر به المهدي محمد أمير المؤمنين مما عمل البصريون سنة اثنتين وستين ومائة ومبتدأ زيادة المهدي في المسجد . قلت : وكتابة ذلك عليه تقتضي أنه الذي أحدثه وما بعده ، وأنه أول زيادته كما تقدم . باب سابع السابع : باب كان يقابل زقاق المناصع دخل أيضا في الحائط بعد تجديده ، وزقاق المناصع كان بين دار عمرو بن العاص وأبيات الصوافي ، وعبر عنها المطري بدار موسى بن إبراهيم ابن عبد الرحمن بن عبد اللّه بن أبي ربيعة المخزومي لأمر توهمه من كلام ابن زبالة